طوكيو - د ب أ
أصبحت شركة ياماتو لايف للتأمين على الحياة أمس (الجمعة) أول شركة مالية يابانية تعلن إفلاسها نتيجة للخسائر المرتبطة بالأزمة المالية العالمية، وقام البنك المركزي الياباني بضخ 44 مليار دولار في أسواق المال بعد انهيار جديد في بروصة طوكيو.
وقدمت ياماتو التي يبلغ عمرها 98 عاما وهي شركة تأمين متوسطة الحجم طلبا للحماية من الدائنين بعد أن بلغت ديونها 269.5 مليار ين (2.68 مليار دولار) بسبب الخسائر التي تكبدتها جراء الاستثمار في سندات متعلقة بالرهن العقاري وغيرها انهارت أسعارها وسط الأزمة المالية الأميركية. ويوجد لدى شركة ياماتو، التي أصبحت أول شركة يابانية للتأمين على الحياة تعلن إفلاسها منذ عام 2001 نحو170 ألف عميل لديه عقود تأمين مع الشركة حتى 31 مارس/ آذار فضلا عن أصول بقيمة 283.1 مليار دولار ولديها 1011موظفا.
وقال خبراء إنهم لا يستبعدون إفلاس المزيد من الشركات اليابانية لكن وزير الاقتصاد كاورو يوسانو رفض المخاوف من أن يكون لانهيار ياماتو تأثير سلبي على الاقتصاد الياباني ككل.
وقال يوسانو إن ياماتو شركة صغيرة أفلست نتيجة اعتمادها على نموذج اقتصادي غير معتاد. كما أشار وزير مالية اليابان شويشي ناكاجاوا إلى اعتماد الشركة على نموذج اقتصادي قائم على المخاطر إذ نسبت وسائل إعلام يابانية إليه القول إن هذه الشركة تختلف عن باقي شركات التأمين اليابانية الأخرى. وقدم رئيس ياماتو تاكيو ناكازونو الاعتذار للمساهمين والعملاء بسبب إفلاس الشركة. وجاء إفلاس ياماتو في أعقاب زيادة عدد حالات الإفلاس في اليابان الشهر الماضي بنسبة 34 في المئة عن الشهر نفسه من العام الماضي وهو أعلى معدل منذ ثماني سنوات.
انهيار جديد للأسهم
وأنهت الأسهم اليابانية تعاملات أمس (الجمعة) في بورصة طوكيو للأوراق المالية بانهيار جديد بعد أن فقد مؤشر نيكي نحو 10 في المئة من قيمته ليهبط إلى أقل مستوى له منذ خمس سنوات.
تراجع مؤشر نيكي القياسي بمقدار 881.06 نقطة أي بنسبة 9.62 في المئة ليصل إلى 8276.43 نقطة. في حين تراجع مؤشر توبكس للاسهم الممتازة بمقدار 64.25 نقطة أي بنسبة 7.09 في المئة إلى 840.86 نقطة. وبلغت خسائر مؤشر نيكي خلال أسبوع التداول المنتهي يوم أمس 24.33 في المئة من قيمته مقارنة بالأسبوع الماضي وخسائر توبكس حوالي 20 في المئة خلال الفترة نفسها. جاء هذا التراجع الكبير كرد فعل لتراجع الأسهم الأمريكية في تعاملات مساء أمس الأول إذ انخفض مؤشر داو جونز الصناعي القياسي إلى أقل من 9000 نقطة لأول مرة منذ خمس سنوات. من ناحيته واصل بنك اليابان المركزي ضخ السيولة النقدية إلى الأسواق إذ ضخ أمس (الجمعة) نحو 4.5 تريليونات ين (44.8 مليار دولار) إلى الأسواق لتخفيف حدة أزمة السيولة وهي الخطوة التي يكررها البنك المركزي اليابانية بصورة شبه يومية منذ منتصف الشهر الحالي تقريبا لإنقاذ النظام المالي والمصرفي من تداعيات أزمة الائتمان الراهنة. يأتي ذلك في الوقت الذي دعا فيه رئيس الوزراء الياباني تارو آسو إلى اتخاذ إجراءات جديدة وقال إنه أصدر تعليماته للائتلاف الحاكم في اليابان لكي يضع إجراءات جديدة لإعادة الاستقرار إلى الأسواق. وقال إن الإجراءات الجديدة أصبحت ضرورية لأن آفاق الموقف المالي العالمي وتأثيره على الاقتصاد الحقيقي أصبح غامضا للغاية.
وقال رئيس مجلس أبحاث السياسات في الحزب الديموقراطي الليبرالي الحاكم في اليابان كوسوكي هوري: «إن اقتراح آسو هو حزمة إجراءات اقتصادية (فوق الطارئة)...من المتوقع أن تقدم الحكومة اليابانية هذه الحزمة خلال فترة تتراوح بين أسبوع وأسبوعين».
كان الائتلاف الحاكم في اليابان قد أقر في أغسطس/ آب الماضي خطة لإنعاش الاقتصاد الياباني بقيمة 11.7 تريليون ين.
ولكن الموقف الاقتصادي ازداد تدهورا مع انتشار الأزمة المالية الأميركية نتيجة خسائر القروض العقارية عالية المخاطر ما أدى إلى إشهار إفلاس ليمان براذرز رابع أكبر بنك استثماري في الولايات المتحدة منتصف الشهر الماضي.