موسكو - د ب أ
أوقفت السلطات المالية في روسيا التعاملات في البورصتين الرئيسيتين بموسكو ميسيكس وآر.تي.إس أمس (الجمعة) بعد انخفاض الأسهم الأميركية إلى أدنى مستوياتها منذ خمس سنوات وخوف الأسواق العالمية من الركود. وذكرت هيئة سوق المال الاتحادية في روسيا يوم أمس أنها علقت التداول في البورصتين إلى أجل غير مسمى في ضوء «الانهيارات الدراماتيكية في بورصات الأسهم بأوروبا وآسيا والولايات المتحدة». لم تتضرر البورصات الروسية من الأزمة المالية العالمية فقط وإنما أيضاً من اعتمادها بشكل أساسي على عائدات مصادر الطاقة إذ تراجعت أسعار النفط العالمية وكذلك تداعيات الحرب بين جورجيا وروسيا منذ شهرين ما أدى إلى اضطراب ثقة المستثمرين في الأسواق الروسية.
وقال كبير المخططين في مؤسسة أورال سيب كريس فيفر: «إن المستثمرين لن يعودوا إلى الأسواق الروسية قبل استقرار أسعار النفط وانتهاء تراجعها وأن تتوقف السوق الأميركية عن التصرف كما لو كانت تركب القطار الأفعواني أحد أكثر ألعاب مدن الملاهي إثارة للرعب». يذكر أنه تم وقف التداول في بورصة ميسيكس للأسهم المقومة بالروبل الروسي مرتين خلال الجلسة الماضية و12 مرة خلال الأسابيع الثلاثة الماضية في الوقت الذي تواجه فيه روسيا أسوأ أزمة مالية بالنسبة لها منذ 1998. وقد تعهدت الحكومة برصد أكثر من 180 مليار دولار كقروض للبنوك العامة ومؤسسات الإقراض الصغيرة بهدف تعزيز السيولة في القطاع المالي وذلك في ظل أسوأ أزمة مالية تواجهها روسيا منذ أزمة إفلاس الخزانة العامة سنة 1998.